ليست الجودة مفهومًا جديدًا بالنسبة لموريتانيا. فقد أدركت الحكومة الموريتانية منذ زمن أن غياب المرجعيات المتعلقة بالجودة، إلى جانب غياب الضمانات في القياسات، يعيق التنمية الاقتصادية والصناعية للبلاد. وانطلاقًا من هذا الوعي، سلكت موريتانيا مسارًا لتحسين الجودة أفضى إلى إنشاء المكتب الوطني للتقييس والمترولوجيا (ONANOR). وتهدف هذه المؤسسة إلى وضع معايير للجودة وتعزيز الممارسات المطابقة، بما يسهم في النمو والتنمية المستدامة للأمة.

لأن الجودة جهد مشترك ومسؤولية الجميع، حرصت الحكومة الموريتانية منذ البداية على التعاون مع شركاء فنيين وماليين رائدين عالميًا في مجال الجودة، لضمان التنمية المستدامة للبنية التحتية للجودة في البلاد وترسيخ ثقافة التحسين المستمر.

تشير البنية التحتية للجودة إلى مجموع الأنظمة والهياكل والمؤسسات والموارد اللازمة لتنفيذ عمليات الجودة وإدارتها في بلد أو مؤسسة. ويشمل ذلك خصوصًا المواصفات والتنظيمات وهيئات التقييس ومختبرات الاختبار، وكذلك أنظمة الإشهاد والاعتماد. وتُعد البنية التحتية الفعالة للجودة ضرورية لضمان مطابقة المنتجات والخدمات للمعايير المحددة، وتعزيز تنافسية المؤسسات، وحماية المستهلكين، ودعم التنمية المستدامة. كما تؤدي دورًا حاسمًا في التحسين المستمر للعمليات والأداء داخل مختلف القطاعات الاقتصادية.
الركائز الرئيسية للبنية التحتية للجودة في موريتانيا هي المترولوجيا والتقييس والاعتماد والإشهاد

2025 © جميع الحقوق محفوظة.